حلمت لو كنت مهندسا وحلمت لو كنت طبيبا ، لو كنت شخصية مرموقة ، وحلمت وحلمت ، لكن حلمي تلاشى بذهاب الربيع . لماذا يا ترى ؟ من هنا بدأت القصة ، قصة الطفل الذي عاش على سراب أحلام تغنى بمستقبله المجهول . المستقبل الذي لا يعرف له طريق بعدما كان يخوض معركة المثابرة والجد في دراسته التي كانت أمله المنشود في تحقيق ما يصبو إليه ، فأضحى يناضل ويكافح باجتهاد في مرحلته الابتدائية والاعدادية إلى أن وصلت قاطرته إلى محطة الثانوية ، محطة التحول و التغيير حيث بدأ عدُاده ينقص ومعنى الرغبة القوية ينحدر بتدرج متزامن مع الفترة التي قضاها في المحطة الى أن وصل عدُاده للصفر وهنا أصل المعاناة ونقطة الانعطاف وبداية جديدة نحو الاسوأ نحو المصير المجهول حيث ظهرت حقيقة الامر جلية ومرآة الاوضاع واضحة فكانت الصدمة غير منتظرة والمفاجأة غير متوقعة واحتار وبدا وحيدا وسط غابة ظلماء طبعها التكدر والاضطراب فانسدت الابواب وأقفلت البيوت وسار يتخبط بين دروب الفشل والهزيمة.
فجأة ترآى له ضوء من نافذة في أسفل الدرب فجرى وجرى ، حتى وصل الى ذاك الضوء ، ضوء الامل المشحون بعزيمة وتشجيع أصدقائه الذين أعطوه شحنة جديدة للمثابرة وإكمال مشواره فواصل الفتى طريقه بجد إلى أن نال شهادة الباكالوريا.
عادت عاصفة الحيرة والاضطراب المحطة واحدة والقطارات كثيرة ، أين الوجهة يا ترى ؟ حافلة الكلية الاقتصادية أم قاطرة الكلية البزعاوية أو سيارة الاسعاف المهني ، اختلفت الآراء ، الكل يهتف والجميع يقرر بهدف النصيحة . النصيحة المتناقضة من هذا الى ذاك ، اي طريق اختار ؟ الطريق السيار ام المتعرج ، هاجت العاصفة وتلبدت الغيوم وتلخبط كل شيء واصبح الجو مكفهرُا بالاقاويل والنصائح وسرعان ما انفرجت السماء ، سماء القرار المجهول الذي عرف في النهاية ، قرار الطريق المفروض الذي أغصب صاحبنا على خوضه واختياره وهكذا يا إخواني حدُد مستقبله غصبا لا اختيارا فأكمل موسم طريقه وأخذ آخر مراسيمه وكان مرفأ سفينة في ميناء شهادة التخصص المهني .
التساؤل هنا ، لماذا لم يحقق الطفل أحلامه ؟
ما سبب التعثر والحيرة في التوجه نحو مسار دراسي معين ؟
المشارك : نجيب
مدونة لنقاطع :
هكذا كان جوابهم
ستقوم مدونة " للسخرية هدف " بعرض تجارب لمجموعة من المشاركين في فكرة عنوانها " هكذا كان جوابهم " في الأيام القادمة إن شاء الله . تهدف هذه الفكرة بالأساس إلى إستخلاص النظرة الايجابية التي هي نتيجة تجربة تعثر أو حتى فشل في حياة الفرد عامة.أما فيما يخص شرح الفكرة ، فهو كما يلي :ببساطة الفكرة لا تتعدى في إطارها الشامل أكثر من بعض الاسئلة تقدم للمشارك للاجابة عنها وبطبيعة الحال في سياق تجربة تعثر أو فشل حدثت له مع الربط باسباب تلك التجربة ونظرته لكل هذا.
12 يناير 2009
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)


هناك تعليق واحد:
إرسال تعليق